العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
عليك فاني لم أر خيرا قط إلا منك ، ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك ، فارحمني سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي وأفضى إليك بعملي ، فقد قلت سيدي " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون " . أجل وعزتك سيدي لنعم المجيب أنت ولنعم المدعو أنت ، ولنعم المستعان أنت ولنعم الرب أنت ولنعم القادر أنت ولنعم الخالق أنت ولنعم المبتدء أنت ولنعم المعيد أنت ولنعم المستغاث أنت ولنعم الصريخ أنت ، فأسئلك يا صريخ المكروبين ، يا غياث المستغيثين ، ويا ولي المؤمنين ، والفعال لما يريد ، يا كريم يا كريم يا كريم ، أن تكرمني في مقامي هذا وفيما بعده كرامة لا تهينني بعدها أبدا ، وأن تجعل أفضل جائزتك اليوم فكاك رقبتي من النار ، والفوز بالجنة ، وأن تصرف عني شر كل جبار عنيد ، وشر كل شيطان مريد ، وشر كل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر كل قريب أو بعيد ، وشر كل من ذرأته وبرأته وأنشأته وابتدعته ، ومن شر الصواعق والبرد والريح والمطر ، ومن شر كل ذي شر ، ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بالليل والنهار أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ( 1 ) . بيان : قال الجوهري استوضحته الامر أو الكلام إذا سألته أن يوضحه لك " مضمون شكرك " أي شكرك المضمون اللازم ، الاستنجاز الاستعانة ، والمجتدي طالب الجدوى ، وهي العطية ، والاستقفاء الاستتباع ، والنهج بالسكون الطريق الواضح " وقد أمتك " أي قصدتك ، " والركائب " جمع الركاب واحدتها راحلة " غير متوسمات " أي حال كون العوائد لا يتوسم ولا يتفرس حصولها من غيرك ، وفي بعض النسخ بالراء ومعناه قريب من الواو ، والفتح فيهما أظهر ، والاختزال الانقطاع ويقال : فاه بالكلام وتفوه به أي فتح فاه به وتكلم . 3 - جمال الأسبوع ( 2 ) والمتهجد وغيرهما ( 3 ) : روي عن أبي عبد الله
--> ( 1 ) البلد الأمين ص 77 . ( 2 ) جمال الأسبوع : 471 . ( 3 ) البلد الأمين : 72 .